. . . . . . . . . .
شرح
في اطلاق رواية ابن أبي نصر وتصير مقيدة برواية ابن عمار .
ويؤيد ذلك ما عن الشهيد « ره » من قوله : لا طواف لأجل النساء في عمرة التمتع .
ونتيجة ذلك أن المحصور إن كان محصورا في عمرة التمتع بعد الذبح أو النحر يتحلل حتى من النساء ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط فإنه طريق النجاة .
( الجهة الثانية ) ان المحصور إن كان محصورا في الحج فالمشهور أنه بعد الذبح أو النحر لا يتحلل عن النساء . وقد يقال بأنه يتحلل عن النساء أيضا .
أما دليل المشهور فما تقدم من رواية ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام من قوله :
والمحصور لا تحل له النساء . فإطلاق هذه الرواية يدل على عدم تحلله عن النساء .
وفي مقابلها ما تقدم من إطلاق رواية ابن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام ، وفيه قلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم . فتكون المعارضة بين الإطلاقين ، ولكن رواية ابن عمار الثانية المشتملة لعمرة سيد الشهداء عليه السلام وفيها : فلما برئ من وجعه اعتمر . فقلت : أرأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة .
الحديث . وهذه الرواية تكون أخص من رواية ابن أبي نصر ، فتكون مقيدة لرواية ابن أبي نصر ، وبعد أن صارت رواية ابن أبي نصر مقيدة فتكون مقيدة لرواية ابن عمار الدالة باطلاقها عدم تحلل النساء للمحصور مطلقا ، وبعد تقييدها بها تكون مقدمة عليها .
وهذا على وفق القاعدة ، فان معارضة أحد الدليلين للآخر متوقفة على تمامية كل من الدليلين في مدلولهما مع قطع النظر عن معارضة الآخر ، ومع وجود مقيد لأحد الدليلين في نفسه فلا معارضة بينهما في تمام مدلولهما ، فبناء عليه لا بد من ملاحظة كل من الدليلين بعد التقييد ، وبعد ملاحظة تقيد أحدهما وصيرورته أخص من الآخر يكون الجمع بين الدليلين بتقيد المطلق به . فالنتيجة أن المحصور إن كان محصورا في العمرة المفردة لا تحل