. . . . . . . . . .
شرح
بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل في كشف اللثام نسبة ذلك إلى النصوص والإجماع على كل من المستثنى والمستثنى منه ، وهو كذلك . انتهى .
أقول : لا بد في هذا المقام من البحث عن جهات :
( الأولى ) المحصور ان كان محصورا في عمرة التمتع فهل لا يتحلل من النساء حتى يطوف ويسعى أو يتحلل من النساء من غير توقفه على الطواف والسعي ؟ ويدل على الأول ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يردّه المشركون كما ردّوا رسول اللّه ( ص ) ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء « 1 » .
وإطلاق قوله عليه السلام يشمل الحج والعمرة المفردة وعمرة التمتع ، وتدل عليه روايته الأخرى المتقدمة في ذكر قضية سيد الشهداء عليه السلام . وفي مقابل ذلك ما عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم انكسرت ساقه أي شيء تكون حاله وأي شيء عليه ؟ قال هو حلال من كل شيء . قلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم . ثم قال : أما بلغك قول أبي عبد اللّه عليه السلام « حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ » . قلت : أصلحك اللّه ما تقول في الحج ؟ قال : لا بد من أن يحج من قابل . فقلت : أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال : لا . قلت : ( فسئلت خ ) فأخبرني عن النبي صلى اللّه عليه وآله حين صدّه المشركون قضى عمرته ؟ قال : لا ، ولكنه اعتمر بعد ذلك « 2 » .
ومقتضى هذه الرواية حلية النساء مطلقا ، ومقتضى الجمع بين النصوص التفصيل بين عمرة التمتع والمفردة ، وغير عمرة التمتع خارج بالإجماع والنص وبقيت عمرة التمتع باقية
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من أبواب الاحصار والصد - ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 8 من أبواب الاحصار والصد - ح 1 .