تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فإذا بلغ قصّر ( 1 ) وأحل إلّا من النساء خاصة حتى يحج في القابل إن كان واجبا أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعا ( 2 ) .
شرح
جهة قضية خروج أبي عبد اللّه عليه السلام معتمرا فمرض في الطريق ونحر البدنة في المكان وحلق رأسه ورجع إلى المدينة ، سواء كان من فعله عليه السلام على رواية أو من فعل أمير المؤمنين عليه السلام على رواية أخرى . ويمكن أن يكون كل في واقعة . وعلى أي تقدير من أجل أنه عمل غير معلوم الوجه وليس فيه إطلاق فلعله كان يتضرر بالتأخير . ويحتمل أن يكون الحكم مطلقا حتى مع عدم الضرورة وعدم الضرر يكون جائزا ، كما أنه يؤيد ذلك مرسلة الصدوق « ره » قال : وقال الصادق عليه السلام : المحصور والمضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه ، وقد تقدم . ويؤيده أيضا مع عدم سياق الهدي ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في المحصور ولم يسق الهدي قال : ينسك ويرجع ، فإن لم يجد ثمن هدي صام . ومن مجموع هذه الروايات يمكن استظهار جواز النحر أو الذبح في مكان الحصر اختيارا بلا ضرورة ، لكن لا يترك الاحتياط بالبعث مع عدم الضرورة وعدم الضرر ، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج ، وإن كان في عمرة نحر بمكة كما تقدم في رواية زرعة . ( 1 ) أما وجوب التقصير عليه فيدل عليه ما تقدم من رواية ابن عمار عن الصادق عليه السلام وفيها : وإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ولا يجب عليه الحلق . الحديث . ويؤيده ما عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام : فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير « 1 » . ( 2 ) قال في الجواهر في شرح كلام الماتن : بلا خلاف معتد به أجده في شيء من ذلك ،
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 6 من أبواب الاحصار والصد - ح 1 .