مجحف به كان حسنا ( 1 ) .
[ الإحصار ]
والمحصور : هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين ، فهذا يبعث ما ساقه ، ولو لم يسق بعث هديا أو ثمنه ، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، وهو منى إن كان حاجا أو مكة إن كان معتمرا ( 2 ) ،
شرح
المدارك هو مقطوع به في كلام الأصحاب .
أقول : قد تعرضنا إلى هذه المسألة في شرح كتاب العروة في أول هذا الكتاب في المسألة الثامنة والستين من مسائل شروط الاستطاعة ، وقلنا إن كان القتال يكون حرجا عليه ولو مع العلم بالسلامة أو يصدق معه عرفا عدم تخلية السرب فلا إشكال في عدم وجوب الحج لرفع الحرج وعدم تخلية السرب ، وفي غير هاتين الصورتين فلي فيه تأمل ، والاحتياط سبيل النجاة . وإن لم يكن القول بعدم الوجوب بذلك البعد ، فإن تحصيل الاستطاعة غير لازم .
( 1 ) قد تقدم منا ما هو الحق في المقام في المسألة السابعة والستين من كتاب العروة في شرائط الاستطاعة ، وقلنا : ان ما يطلبه العدو إن كان غير معتد به وغير مجحف به ولم يكن أداؤه له حرجا عليه فيجب بذله وإلا فلا يجب .
( 2 ) والمحصر اسم مفعول من الإحصار ، وهو الذي أحصره المرض ومنعه عن الوصول بمكة أو عن الموقفين . والمحصر إن كان محصورا في العمرة المفردة فلا إشكال في تحلّله بالهدي من غير النساء .
والظاهر عدم الخلاف في أصل تحلله من غير النساء ، ولكن الاختلاف الذي قد تقدم من الاجتزاء بما ساقه أو عدم اجتزائه به موجود ، كما أن الاختلاف في وجوب بعثه الهدي أو جواز النحر أو الذبح في مكانه موجود أيضا ، وغير ذلك مما تقدم .
والظاهر أن المشهور هو الذي ذهب اليه المصنف « ره » من أنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، وهو منى إن كان حاجا أو مكة إن كان معتمرا . ولكن قد يقال بجواز نحره أو