تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

[ الثالث إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز أن يتحلل ]

( الثالث ) إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز أن يتحلل ( 1 ) ، لكن الأفضل البقاء على إحرامه ، فإذا انكشف أتم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قال في الجواهر في شرح العبارة : كما في القواعد وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافا معتدا به ، فضلا عمن كان يرجوه لصدق اسم المصدود . بل عن بعض ولو علم ذلك ، ولم يستبعده الأصبهاني لو تم الدليل على الظن ، وكأنه أشار إلى ما سلف منه من المناقشة في تحقق الصد قبل فوات الوقت وإلى ما في المدارك من المناقشة بأن ما وصل إلينا من الروايات لا عموم فيه بحيث يتناول هذه الصورة ، أي صورة غلبة الظن ، ومع انتفاء العموم يشكل الحكم بالجواز . ويلوح من كلام الشهيد « ره » في الروضة وموضع من الشرح أن التحلل إنما يسوغ إذا لم يرج المصدود زوال العذر قبل خروج الوقت ، ولا ريب في أنه أولى . وفيه ما لا يخفى عليك من كونه اجتهادا في مقابلة النص والفتوى ، ويكفي في العموم ما سمعته من النصوص السابقة بل الآتية بناء على إرادة الأعم من الحصر فيها كما سمعته سابقا . نعم قد يشك في صورة العلم التي يمكن دعوى ظهور كلمات الأصحاب في خلافها ، ولولا ذلك لكان إلحاقها متجها أيضا . انتهى ما في الجواهر . ولا بأس بما قاله إلا في بنائه من اتجاه إلحاق صورة العلم بانكشاف العدو ، فإنه يشكل الحكم بإلحاقها ، إذ يحتمل من أدلة الصد الصد عن الحج في تمام وقته المضروب له لا في خصوص زمان مخصوص ، فإن لم يكن ظاهرا في ذلك لكنه من المحتمل مع بعد ذلك من عدم الإشارة إلى ذلك في النصوص . وعلى أي حال يشكل الحكم في خصوص هذه الصورة ، أما مع عدم العلم بذلك بل احتمله يكون موردا لاستصحاب بقاء المنع إلى آخر الوقت ، بناء على جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية كما بنينا على ذلك في محله . ( 2 ) الأفضل على قول الماتن « ره » البقاء على إحرامه ، بل الأحوط ذلك ، بل لا ينبغي تركه ، فإذا انكشف أتم .
كتاب الحج — صفحة 394 | السيد حسن الطباطبائي