. . . . . . . . . .
شرح
في الصد لا أن يكون مشتركا مع غيره .
وخلاصة القول : أن الظاهر من الدليل أن الصد بما هو صد يكون مانعا لا أن يكون المانع أمرا آخر ويكون الصد ضميمة له .
وما يتوهم أن نسبة دليل حكم المصدود والمحصور إلى دليل وجوب التبديل نسبة المقيد إلى المطلق .
ففيه : إن النسبة بين الدليلين العموم من وجه لا العموم والخصوص المطلق حتى يكون دليل حكم المصدود والمحصور إلى دليل وجوب التبديل نسبة المقيد إلى المطلق ، فإنه من كان مصدودا ومحصورا أعم ممن كان فاته الحج حتى يجب عليه التبديل ، وكذا من فاته الحج أعم ممن كان مصدودا أو محصورا ، وقد يجتمعان إذا كان فاته الحج وكان مصدودا أو محصورا ، ولا بد من تقديم أحد الدليلين على الآخر ، ولعل ما سبق منا يكون دليلا على تقديم دليل من فاته الحج ، فيكون عليه التبديل .
فما فرضه المصنف « ره » من كونه مصدودا وصابر حتى فاته الحج خرج من عنوان المصدودية . وقال في الجواهر في شرح المتن : لعدم صدق المصدود حينئذ عليه ، من غير فرق بين كون ذلك منه رجاء لزوال العذر قبل خروج الوقت أم لا . انتهى .
فبناء على ذلك لم يجز التحلل بالهدي ، بل عليه التحلل بعمرة مفردة كغيره ممن يفوته الحج ولا دم عليه . وهذا كله يجري في المحصور أيضا في جميع ما ذكر .
ومع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين الحكمين في جميع ما اتفق الجمع بين الموضوعين رعاية للدليلين ، سواء أكان في المصدود أو في المحصور .
ثم إنه كما قال الماتن « ره » ان المصدود إن عمل على طبق وظيفته لم يسقط الحج الواجب عنه ، بل يجب عليه الحج في القابل مع استقرار الحج أو بقاء الاستطاعة ، لعدم الدليل على سقوط الحج منه .