ولو اتفق الفوات أحل بعمرة ( 1 ) .
[ الرابع لو أفسد حجه فصد كان عليه بدنة ودم للتحلل والحج من قابل ]
( الرابع ) لو أفسد حجه فصد كان عليه بدنة ودم للتحلل والحج من قابل ( 2 ) ، ولو انكشف العدو في وقت يتسع لاستيناف القضاء وجب وهو حج يقضي لسنته ( 3 ) . وعلى ما قلناه فحجة العقوبة باقية ، ولو لم يكن تحلل مضى في فاسده وقضاه في القابل .
[ الخامس لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب ]
( الخامس ) لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب ، سواء غلب على الظن السلامة أو العطب ( 4 ) ، ولو طلب مالا لم يجب بذله ، ولو قيل بوجوبه إذا كان غير
شرح
( 1 ) على قول الماتن « ره » أحل بعمرة ، وهو المشهور ، ولكن الأحوط الجمع بين الحكمين .
( 2 ) أقول : أما الحج الذي أفسده إن كان حجا واجبا استقر عليه أو كانت استطاعته باقية فلا اشكال في وجوب حجة الإسلام عليه وحج العقوبة ، فبناء عليه إن تحلل يجب الهدي للتحلل وتجب البدنة للإفساد والحج في القابل ، ومع الصد يجوز التحلل بالهدي وعدم وجوب الإتمام ، ولا يكون حج المصدود الذي لا يتمه كافيا عن حجة الإسلام المستقرة عليه ، فيجب الحج في القابل وحج العقوبة .
وما يقال : من أن حكم المصدود ينصرف عن الحج الغير الصحيح . لا وجه له ، والاطلاق الشامل للصحيح وغيره محكم .
( 3 ) فإذا انكشف العدو في وقت يتسع لاستيناف القضاء وجب ، وهو حجة الإسلام بمقتضى ما اخترناه من أن الأولى حجة الإسلام والثانية تكون عقوبة ، ودلت عليه الرواية الصحيحة وقد تقدمت . والمراد بالقضاء في قوله « ره » هو التدارك حينئذ في سنته ، ويبقى حج العقوبة في ذمته في القابل ، وبمقتضى اطلاق النصوص والفتاوى الإفساد موجب للحج في القابل وإن كان الحج مندوبا .
( 4 ) قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك الاتفاق عليه ، وفي