تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

[ فروع ]

[ الأول إذا حبس بدين فإن كان قادرا عليه لم يتحلل ]

فروع : ( الأول ) إذا حبس بدين فإن كان قادرا عليه لم يتحلل وإن عجز تحلل ( 1 ) ، وكذا لو حبس ظلما ( 2 ) .

[ الثاني إذا صابر ففات الحج لم يجز له التحلل بالهدي ]

( الثاني ) إذا صابر ففات الحج لم يجز له التحلل بالهدي وتحلل بالعمرة ، ولا دم وعليه القضاء إن كان واجبا ( 3 ) .
شرح
ونظره في ذلك أنه مع جواز الاستنابة لا يتحقق الصد ولا تصل النوبة إلى أحكام المصدود ، فإن الاستنابة من مراتب العمل ، فلا يكون مصدودا عن العمل ، فتكفي الاستنابة . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين الذبح في محله والاستنابة جمعا بين أدلة الصد وأدلة الاستنابة للمعذور عن المباشرة . ( 1 ) يشهد بذلك ما عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرّف فبعث به إلى مكة فحبسه ، فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ فقال : يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شيء عليه . قلت : فإن خلّى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحج . الحديث « 1 » . مضافا إلى أنه يصدق عليه المصدود عرفا . ( 2 ) ومن ذلك يظهر ما لو حبس ظلما بعين ما ذكرنا . ( 3 ) المصدود إذا لم يتحلل بالهدي وصابر حتى فاته الحج خرج من عنوان المصدود ولم يصدق عليه عنوانه ، ويكون حكمه حكم من فاته الحج وتبديل حجه بالعمرة ويلزم تحلله بالعمرة ولا دم عليه ، وحينئذ يكون عليه القضاء إن كان حجا واجبا على ما تقدم من حكم من فاته الحج ، فان الظاهر من دليل حكم المصدود أن يكون الصد مانعا من حجه لا أن يكون السبب منحصرا في غيره ، بل يحتمل أن يستظهر منه أن يكون المانع منحصرا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 3 من أبواب الاحصار والصد - ح 2 .
كتاب الحج — صفحة 392 | السيد حسن الطباطبائي