ويتحقق الصد بالمنع من الموقفين ( 1 ) ، وكذا بالمنع من الوصول إلى مكة ( 2 ) ، ولا يتحقق بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار الثلاث والمبيت بها ، بل يحكم بصحة الحج ويستنيب في الرمي .
شرح
الصوم أو يبقى على احرامه إلى أن يجد الهدي أو يأتي بالعمرة ؟ والمنسوب إلى المشهور أنه يبقى على إحرامه ولم يكن الصوم بدله ، ونقل عن بعض غيره .
أما النصوص : فعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحصور ولم يسق الهدي ؟ قال : ينسك ويرجع . قيل : فإن لم يجد هديا ؟ قال : يصوم « 1 » .
وعن معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في المحصور ولم يسق الهدي ؟ قال : ينسك ويرجع ، فإن لم يجد ثمن هدي صام « 2 » .
وغيرهما من الروايات الواردة في المحصور ، واشتراك المصدود مع المحصور في الانتقال إلى الصوم لا دليل عليه .
وأولوية المصدود بهذا الحكم أيضا محل تأمل ، فاللازم بقاؤه على الإحرام حتى يجد هديا أو يعتمر فيما يأتي ، ولكن الاحتياط أنه يجمع بين الأمرين من الإتيان بالصوم والبقاء على الإحرام ، ولا يتحلل إلا بالإتيان بالعمرة .
( 1 ) لا إشكال في تحقق الصد بالمنع من الموقفين ، فإن المستفاد من الدليل أن الصد الموضوع للحكم يتحقق بالصد من الحج ، ولا إشكال في فوات الحج بفوات الموقفين ، بل قد تقدم فوات الحج بفوات الوقوف بالمشعر خاصة .
( 2 ) إن كان المنع عن الوصول إلى مكة يستلزم فوات الحج فلا إشكال أيضا في تحقق الصد ، وقد تقدم أنه بما ذا يفوت الحج ، أما الممنوع من العود إلى منى لأداء مناسكها فعليه الاستنابة في أعمالها ويحكم بصحة الحج كما في المتن .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 7 من أبواب الاحصار والصد - ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 7 من أبواب الاحصار والصد - ح 2 .