تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة ( 1 ) . ولو كان ساق قيل يفتقر إلى هدي التحلل ، وقيل يكفيه ما ساقه ، وهو الأشبه ( 2 ) .
شرح
وغيره . واستدل على لزوم ذلك : بأن الأعمال بالنيات . وردّ : بأن ذلك يقتضي نية الفعل لا نية التحلل ، وبأن الذبح يقع على وجوه ، فلا يتخصص إلا بالنية . ويرد عليه : ان الذبح بما أنه من النسك لا يقع على وجوه ، بل يتعين في ذلك ، فالأقوى عدم اعتبارها ، لكن الأحوط اعتبارها ولا يترك . ( 1 ) يعني ان ما سبق في حكم المصدود عن إكمال الحج ، وما يأتي فيه من الأحكام يأتي مثله في المعتمر عمرة مفردة أو غيرها إذا منع من الوصول إلى مكة . ( 2 ) من ساق هديا ثم صد أو أحصر فهل يحتاج إلى هدي آخر للتحلل ؟ قد نسب إلى المشهور أنه يكفيه ما ساقه ، وقد نقل عن الصدوقين « ره » أنه لا يكفيه ويحتاج إلى هدي آخر . واستدل للمشهور بأصل البراءة وبالإجماع المنقول عن الغنية ، وبأنه لا دليل على أن الصد أو الحصر يوجب هديا مستقلا ، وإنما المستفاد من لزوم الهدي ذبح هديه ، وهو يصدق مع ذبح ما ساقه . ويمكن أن يناقش : بأن اصالة البراءة إنما تصح إذا لم يكن دليل على اللزوم ، ومعه فلا تنفع . وأما الدليل على لزوم الهدي فقوله تعالىفَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِفإن الظاهر من الآية الشريفة أن نفس الإحصار يوجب الهدي ، والاكتفاء بهدي السياق متوقف على صحة التداخل ، وهو خلاف الأصل . ولكن يمكن أن يقال : إذا كان بين متعلقي التكليفين عموم وخصوص من وجه - كما لو دل دليل بقوله : أكرم عالما ، ودل دليل آخر بقوله : أكرم هاشميا ، فأكرم المكلف عالما هاشميا - فمقتضى القاعدة سقوط التكليفين
كتاب الحج — صفحة 389 | السيد حسن الطباطبائي