ونية التحلل ( 1 ) ،
شرح
اللغة ، وقال ابن القرطبة وأبو عمرو الشيباني : حصره العدو والمرض وأحصره وكلاهما بمعنى حبسه . انتهى ما في المصباح المنير .
والظاهر من كلمات اللغويين الاختلاف في معنى ذلك ، وقيل كما عرفت من ابن السكيت وثعلب أن الحصر غير الإحصار ، والكلام في الإحصار لا في الحصر ، ولكن قال أمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان : وقولهفَإِنْ أُحْصِرْتُمْفيه قولان : أحدهما أن معناه منعكم خوف أو عدو أو مرض فامتنعتم لذلك عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وعطا وهو المروي عن أئمتنا صلوات اللّه عليهم ، والثاني معناه إن منعكم حابس قاهر . انتهى .
فعلى قوله رضوان اللّه عليه المرويّ عن أئمتنا عليهم السلام الآية الشريفة عامة للمنع عن إتيان العمل ، سواء كان بخوف أو عدو أو مرض ، فيشمل محل الكلام ، لكن الرواية مرسلة يشكل الاعتماد عليها .
واستدل أيضا على الحكم بما تقدم عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
المصدود يذبح حيث صد ويرجع صاحبه فيأتي النساء . وبه يقال تقيد رواية ابن عمار ، والمصدود تحل له النساء كما تؤيده مرسلة المقنعة المتقدمة ، وفيها : والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ويقصر من شعره .
والإنصاف أن نزول الآية في حصر الحديبية بعد أن صد المشركون النبي ( ص ) وأنه نحر وأحل ، وما تقدمت من الروايات - بالأخص رواية زرارة - كافية في إثبات الحكم وأن اللازم في التحلل الذبح أو النحر ، والمناقشات واهية ، فتوقف التحلل على الذبح أو النحر إن لم يكن أقوى فلا إشكال في كونه أحوط ، بل هو الأقوى .
ثم إنهم اختلفوا في لزوم نية التحلل أيضا للتحلل في الذبح أو النحر أم لا .
( 1 ) فظاهر المصنف « ره » أنه لازم كما نقل عن الشيخ وابن حمزة والحلي ويحيى بن سعيد والفاضل وغيرهم ، وعن بعض عدم التوقف ، وهو الظاهر من صاحب الجواهر