تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وراكبا وقاعدا ( 1 ) .
شرح
وقريب منها روايته الأخرى عنه عليه السلام « 1 » . لكن رواية إسحاق صريحة في الجواز ، فإن قوله عليه السلام في جواب السائل « على الأرض » يدل على الجواز فوق الجبل أيضا مع كونه مرجوحا ، ومع الزحام أو ضرورة تنتفي المرجوحية ، وعن التذكرة بالإجماع . ( 1 ) عن المشهور كراهة الوقوف راكبا وقاعدا ، وعن التذكرة : وعندنا الركوب والقعود مكروهان ، قال في المدارك : لم أقف على رواية تتضمن النهي عن ذلك . انتهى . أقول : بل عن محمد بن عيسى قال : رأيت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السلام بالموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء عن يسار وإلى الموسم حتى انصرف ، وكان في موقف النبي ( ص ) وظاهر كفيه إلى السماء وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبابته . واستدل العامة على أن الركوب أفضل بفعل النبي ( ص ) في الموقف ، واستشكل عليه بأنه يمكن أن يكون فعله لبيان الجواز كما طاف راكبا . فتأمل . ثم إنه لا بد لنا من بيان مسألة كثيرة الابتلاء في هذه الأزمنة ، بل على الظاهر في الأزمنة السابقة أيضا ، وهي أن الحاكم من العامة إذا حكم بثبوت الهلال في الشهر من ذي الحجة ولم يثبت للشيعة والخاصة فهل الوقوف في اليوم الثامن من ذي الحجة يكون مجزيا علما أو استصحابا أم لا بل لا بد من العمل على علمه أو استصحابه ؟ فنقول : فعن العلامة الطباطبائي « ره » وجمع من الفقهاء القول باجزاء العمل على طبق حكم حاكم أهل السنة ، سواء كان مع العلم بالخلاف أو الشك فيه ، ونسب إلى صاحب الجواهر « ره » الميل اليه ، وعن بعض التفصيل بين العلم بالخلاف أو الشك فيه فمع الشك يجزي ومع العلم لا يجزي ، فلا بد لنا من ملاحظة أدلة الطرفين : أما عدم الاجزاء - سواء كان مع العلم بالخلاف أو مع الشك - فموافق للأصل الثابت في
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 11 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 3 .
كتاب الحج — صفحة 37 | السيد حسن الطباطبائي