تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ويسد الخلل به وبنفسه ( 1 ) ، وأن يدعو قائما ( 2 ) ويكره الوقوف في أعلى الجبل ( 3 )
شرح
ويتوجه بقلبه إلى الدعاء . ( 1 ) يدل عليه ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث الوقوف بعرفات قال : إذا رأيت خلالا فسدّه بنفسك وراحلتك ، فان اللّه عزّ وجل يحب أن يسد تلك الخلال . الحديث « 1 » . ( 2 ) قال في المدارك : لأنه أفضل أفراد الكون الواجب ، لكونه أشق وأفضل الأعمال أحمزها ، وينبغي أن يكون ذلك حيث لا ينافي الخشوع شدة التعب ونحوه ، وإلا سقطت وظيفة القيام . ( 3 ) واستدل على كراهة ذلك بما عن إسحاق بن حماد قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض ؟ فقال : على الأرض « 2 » . لكن استفادة الكراهة منها محل تأمل ، إلا بناء على أن العمل على خلاف المستحب مكروه ، لكن البناء على ذلك مشكل جدا ، إلا أن يقال : البناء على ذلك في العبادات لا بأس به ، لأن معنى الكراهة في العبادات بمعنى قلة الثواب ، فلا إشكال فيه . وذهب بعض إلى حرمة الوقوف على الجبل ، واستدل لهم بما رواه سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ إلى أن قال : قلت فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى الجبل « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 13 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 10 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 5 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 11 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 4 .