غيره ولو كان أطول مع تيسر النفقة ( 1 ) ، ولو خشي الفوات لم يتحلل وصبر حتى يتحقق ثم يتحلل بعمرة ( 2 )
شرح
أنه اجماعي ، فإذا تلبس ثم صد عن الوصول بمكة ولم يكن له طريق سوى ما صد عنه أو كان له طريق وقصرت النفقة عنه تحلل عن كل ما أحرم منه حتى النساء ، بخلاف المحصور فإنه لا تحل له النساء كما يأتي .
ويدل على ذلك ما تقدم من الروايات المتقدمة :
« منها » ما عن ابن عمار وفيها : والمصدود هو الذي يردّه المشركون كما ردّوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء . وفي رواية أخرى له قد تقدمت وفيها بعد ذكر مرض الحسين عليه السلام قلت :
أرأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة . فقلت : فما بال النبي صلى اللّه عليه وآله حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا ، النّبيّ صلى اللّه عليه وآله كان مصدودا والحسين عليه السلام محصورا .
« ومنها » ما تقدمت من رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه فيأتي النساء - إلى آخر الحديث . وغيرها من الروايات المتقدمة . هذا كله كما عرفت مع انحصار الطريق به أو كان له طريق آخر ولكن قصرت النفقة .
( 1 ) أما إذا كان له طريق آخر ولو كان ذلك الطريق أطول مع تيسر النفقة ، فلا بد من الاستمرار على إحرامه ، فإنه ليس بمصدود ، فان المصدود من صد عن إكمال الحج وعن الوصول إلى مكة لا من كان مصدودا في طريق خاص فقط مع تيسر النفقة بسلوك طريق آخر . نعم لو قصرت النفقة بسلوك ذلك الطريق أيضا يكون من المصدود .
( 2 ) فإنه مع إمكان سلوك مسلك غير محل الصد وتيسر النفقة ليس من المصدود