تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فالمصدود إذا تلبس ثم صد تحلل من كل ما أحرم منه إذا لم يكن له طريق غير موضع الصد أو كان له طريق وقصرت نفقته ( 1 ) ، ويستمر إذا كان له مسلك
شرح
أحرم منه ، فان شاء حج من قابل وإن شاء لا يجب عليه الحج ، والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ويقصر من شعر رأسه ويحل وليس عليه اجتناب النساء ، سواء كانت حجته فريضة أو سنة . المستفاد من الروايات المتقدمة أن المصدود غير المحصور ، وأن المصدود من صدّه العدو عن إتمام مناسكه ، والمحصور من منعه المرض عن إتمام مناسكه ، فمن منعه العدو وشبهه عن إتمام العمل فهو مصدود ، ومن منعه المرض وشبهه عن إتمام العمل فهو محصور ، فاللازم أن يراجع إلى النصوص في حكم كل منهما ، وهما مشتركان في ثبوت أصل التحلل بهما في الجملة ويفترقان في عموم التحلل ، فان المصدود يحل له بالمحلل كل ما حرم بالإحرام ، والمحصور لا تحل له النساء ويحل له غيرها ، وفي مكان ذبح هدي المحلل ، فان المصدود يذبح أو ينحر هديه في مكان وجود المانع ، والمحصور لا بد له أن يبعثه إلى مكة وذبحه بها في إحرام العمرة وإلى منى في إحرام الحج . وفي إفادة الاشتراط تعجيل التحلل للمحصور دون الآخر ، لجوازه له بدون الاشتراط ، وغير ذلك على قول بعض كما يأتي إن شاء اللّه تعالى . قال في الجواهر : وإن قيل إن جملتها ستة - ثم ذكر الستة . وقد يجتمعان على المكلف ، بأن يمرض ويصدّه العدو ، فهل يتخير في أخذ حكم أيهما شاء ، أو يأخذ الأخف من أحكامهما لصدق الوصفين ، أو يتعين عليه الأخذ بحكم المصدود ، أو يرجع إلى السابق منهما . ولعل الظاهر جواز الأخذ بالأخف لما ذكرنا من الصدق . وعن الدروس : انه استقرب ترجيح السابق إذا كان عروض الصد بعد بعث المحصر أو الاحصار بعد ذبح المصدود ولما يقصر ، فترجيح جانب السابق قوي ، وطريق الاحتياط واضح ، وهو طريق النجاة . ( 1 ) لا إشكال في أن المكلف إذا تلبس بالإحرام يتعلق به وجوب الإتمام ، والظاهر