تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال كأنهن من نساء بني هاشم ، ففزعت منهنّ لما رأتهنّ ، فقالت إحداهن : لا تحزني يا خديجة فإنا رسل ربك إليك ونحن أخواتك ، أنا سارة وهذه آسية بنت مزاحم وهي رفيقتك في الجنة وهذه مريم بنت عمران وهذه كلثم أخت موسى بن عمران ، بعثنا اللّه إليك لنلي منك ما تلي النساء من النساء ، فجلست واحدة عن يمينها وأخرى عن يسارها والثالثة بين يديها والرابعة من خلفها ، فوضعت فاطمة طاهرة مطهرة ، فلما سقطت إلى الأرض أشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة ولم يبق في شرق الأرض ولا غربها موضع إلا أشرق فيه ذلك النور ، ودخل عشر من الحور العين كل واحدة منهن معها طست من الجنة وإبريق من الجنة وفي الإبريق ماء من الكوثر ، فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها ، فغسلتها بماء الكوثر وأخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن وأطيب ريحا من المسك والعنبر ، فلفّتها بواحدة وقنّعتها بالثانية ، ثم استنطقتها فنطقت فاطمة بالشهادتين وقالت « اشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن أبي رسول اللّه سيد الأنبياء ، وان بعلي سيد الأوصياء ، وولدي سادة الأسباط » ، ثم سلمت عليهن وسمّت كل واحدة منهن باسمها ، وأقبلن يضحكن إليها وتباشرت الحور العين وبشّر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة فاطمة عليها السلام ، وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك ، وقالت النسوة : خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة بورك فيها وفي نسلها . فتناولتها فرحة مستبشرة ، وألقمتها ثديها فدرّ عليها ، فكانت فاطمة عليها السلام تنمى في اليوم كما ينمى الصبي في الشهر وتنمى في الشهر كما ينمى الصبي في السنة . وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد اللّه قال : قيل يا رسول اللّه انك تلثم فاطمة وتلزمها وتدنيها منك وتفعل بها ما لا تفعله بإحدى بناتك . فقال : إن جبرئيل عليه السلام أتاني بتفاحة من تفاح الجنة فأكلتها فتحوّلت ماء في صلبي ، ثم واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فأنا أشم منها رائحة الجنة . وفي رواية أخرى : ففاطمة حوراء