والأئمة عليهم السلام بالبقيع ( 1 ) .
شرح
أنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة .
وفي معناها روايات كثيرة ، حتى أنه ورد في بعض الروايات : أن اللّه تعالى قرأ نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم السلام وأمره أن يعتزل عن خديجة أربعين صباحا ، فأقام النبي في منزل فاطمة بنت أسد رضي اللّه عنها أربعين يوما يصوم النهار ويقوم الليل ، وبعد كمال الأربعين هبط جبرئيل فقال : يا محمد العلي الأعلى يقرئك السلام وهو يأمرك أن تتأهب لتحيته وتحفته ، قال النبي صلى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل وما تحفة رب العالمين وما تحيّته ؟
قال : لا أعلم . قال : فبينا النبي كذلك إذ هبط ميكائيل ومعه طبق مغطى بمنديل سندس أو قال إستبرق فوضعه بين يدي النبي وأقبل جبرئيل على النبي وقال : يا محمد يأمرك ربك أن تجعل إفطارك على هذا الطعام - إلى أن قال - وكشف الطبق فإذا عذق من رطب وعنقود من عنب ، فأكل النبي ( ص ) منه شبعا وشرب من الماء ريا ومد يده للغسل فأفاض الماء عليه جبرئيل عليه السلام وغسل يده ميكائيل عليه السلام وتمندله إسرافيل عليه السلام فارتفع فاضل الطعام مع الإناء إلى السماء ، ثم قام النبي ليصلي فأقبل عليه جبرئيل فقال :
الصلاة محرمة عليك في وقتك حتى تأتي منزل خديجة فتواقعها - إلى آخر الخبر بطوله الدال على عظمة فاطمة عليها السلام وجلالها فوق الإدراك ، وقد ذكر تمام الخبر المحدث القمي في الباب الأول من كتابه المسمى ببيت الأحزان . فقد تحير العقل في خصوصيات هذا الخبر من حيث الدلالة على عظمتها وجلالها صلوات اللّه عليها .
( 1 ) قال في الجواهر : يستحب زيارة الأئمة عليهم السلام بالبقيع اجماعا أو ضرورة من المذهب أو الدين ، مضافا إلى النصوص المتواترة . انتهى .
وهم أولهم السبط الأكبر سيد شباب أهل الجنة أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام ، ولد بالمدينة في منتصف شهر رمضان على الأشهر ، وقبض صلوات اللّه عليه مسموما في الثامن والعشرين من شهر صفر أو في السابع منه وما تجرعه من الأعداء من الغصص