تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
اللّه عليه وآله قال : إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ويغضبني ما أغضبها . انتهى . ( فصل ) إن فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين حليلة أمير المؤمنين وسيد الوصيين أم الحسن والحسين صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، وهي المظلومة المضطهدة بعد أبيها صلى اللّه عليهما ، وهي بضعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ولدت في اليوم العشرين من جمادى الآخرة وكان مولدها عليها السلام على رواية المفيد وغيره سنة اثنتين من المبعث وعلى رواية أخرى سنة خمس من المبعث وهذا أشهر . وفي البحار عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السلام : كيف كان ولادة فاطمة عليها السلام ؟ فقال : نعم ، إن خديجة عليها السلام لما تزوّج بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هجرتها نسوة مكة ، فكنّ لا يدخلن عليها ولا يسلّمن عليها ولا يتركن امرأة تدخل عليها ، فاستوحشت خديجة لذلك وكان جزعها وغمّها حذرا عليه صلى اللّه عليه وآله ، فلما حملت بفاطمة كانت فاطمة تحدّثها من بطنها وتصبّرها ، وكانت تكتم ذلك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فدخل رسول اللّه يوما فسمع خديجة تحدث فاطمة عليها السلام ، فقال لها : يا خديجة من تحدثين ؟ قالت : الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني . قال : يا خديجة هذا جبرئيل ( يبشرني ) يخبرني أنها أنثى وأنها النسلة الطاهرة الميمونة ، وان اللّه تبارك وتعالى يجعل نسلي منها ، وسيجعل من نسلها أئمة ويجعلهم خلفاءه في أرضه ، فلم تزل خديجة عليها السلام على ذلك إلى أن حضرت ولادتها فتوجهت إلى نساء قريش وبني هاشم أن تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء ، فأرسلن إليها : أنت عصيتنا ولم تقبلي قولنا وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له فلسنا نجيء ولا نلي من أمرك شيئا . فاغتمت خديجة عليها السلام لذلك ، فبينا هي كذلك
كتاب الحج — صفحة 369 | السيد حسن الطباطبائي