وان يدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين ( 1 )
شرح
الأعظم الأعظم الذي من دعاك به كان حقا عليك أن لا ترده وأن تعطيه ، فأسأل أن تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك فيّ » ، وتسأل اللّه حاجتك كلها من أمر الآخرة والدنيا ، وترغب اليه في الوفادة في المستقبل في كل عام ، وتسأل اللّه الجنة سبعين مرة ، وتتوب اليه سبعين مرة ، وليكن من دعائك « اللهم فكّني من النار وأوسع من رزقك الحلال الطيب وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس وشر فسقة العرب والعجم » ، فان نفذ الدعاء ولم تغرب الشمس فأعد من أوله إلى آخره ، ولا تمل من الدعاء والتضرع والمسألة « 1 » .
وينبغي أن يدعو بالدعاء المنقول عن سيدنا ومولانا أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام ، وأن يدعو بالدعاء السابع والأربعين من أدعية الصحيفة الشريفة لسيدنا ومولانا زين العابدين عليه السلام ، وأيضا يدعو بدعائه عليه السلام المذكور في مصباح الشيخ رضوان اللّه عليه .
( 1 ) فعن علي بن إبراهيم عن أبيه قال : رأيت عبد اللّه بن جندب بالموقف ، فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ، ما زال مادّا يده إلى السماء ودموعه تسيل على خدّيه حتى تبلغ الأرض ، فلما انصرف الناس قلت : يا أبا محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك .
قال : واللّه ما دعوت إلّا لإخواني ، وذلك لأن أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام أخبرني أنه من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب نودي من العرش : ولك مائة ألف ضعف مثله ، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا « 2 » .
وعن إبراهيم بن أبي العلاء أو عبد اللّه بن جندب قال : كنت في الموقف ، فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصابا بإحدى عينيه ، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم ، فقلت له : قد أصبت بإحدى عينيك وأنا واللّه مشفق على عينك
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 10 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 17 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 1 .