تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وأن يضرب خباءه بنمرة ( 1 ) ، وأن يقف على السهل ( 2 ) ، وأن يجمع رحله ( 3 )
شرح
الأخرى ، فلو قصرت من البكاء قليلا . قال : لا واللّه يا أبا محمد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة . فقلت : فلمن دعوت ؟ قال : دعوت لإخواني ، فإني سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب ووكّل اللّه به ملكا يقول : ولك مثلاه ، فأردت أن أكون أنا أدعو لإخواني ويكون الملك يدعو لي ، لأني في شك من دعائي لنفسي ولست في شك من دعاء الملك لي « 1 » . . . . ثم إنه قد ذهب بعض إلى وجوب الدعاء في عرفات ، ولكن الظاهر استحبابه المؤكد كما فهم أكثر الفقهاء ذلك من الأخبار ، ويؤيده ما عن عبد اللّه بن جذاعة الأزدي عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل وقف في الموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس . قال : يجزيه وقوفه . ثم قال : أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قال : بلى . قال : فعرفات كلها موقف ، وما قرب من الجبل فهو أفضل « 2 » . والظاهر منها أن اللازم في عرفات هو وقوفه لا الدعاء فيها . ( 1 ) يدل على ذلك ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : إذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ، ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة . الحديث « 3 » . ( 2 ) قال في المدارك : هو ما قابل الحزونة ، وإنما استحب ذلك لاستحباب الاجتماع في الموقف والتضام كما سيأتي ، وغير السهل لا تيسر فيه ذلك إلا بتكلف . ( 3 ) قال في المدارك : أي يضم أمتعته بعضها إلى بعض ليأمن عليها من الذهاب
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 17 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 3 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 16 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 9 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 1 .