. . . . . . . . . .
شرح
من تعجل في يومين إن كان من أهل اليمن عليه أن يحصب ؟ قال : لا . ورواه الصدوق « ره » باسناده عن أبان إلا أنه أسقط قوله « ان كان من أهل اليمن » وزاد وقال : كان أبي عليه السلام ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل ، وهو دون خبط وحرمان .
قال في الجواهر : ولم نعثر على غير هذين الخبرين فيما وصل إلينا من النصوص . نعم عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام : فإذا رميت الجمار يوم الرابع ارتفاع النهار فامض منها إلى مكة ، فإذا بلغت مسجد الحصبة دخلته استلقيت فيه على قفاك قدر ما تستريح . وفي دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : يستحب لمن نفر من منى أن ينزل بالمحصب وهي البطحاء ، فيمكث بها قليلا ثم يرتحل إلى مكة ، فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كذلك فعل ، وكذلك أبو جعفر عليه السلام يفعله . ولكن في الدروس : ويستحب للنافر في الأخير التحصيب تأسيا بالرسول ( ص ) ، وهو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح الذي نزل به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويستلقي على قفاه ، وروي أن النبي صلى اللّه عليه وآله صلى فيه الظهرين والعشاءين وهجع هجعة أي نومة خفيفة ثم دخل مكة . وليس التحصيب من سنن الحج ومناسكه ، وإنما هو فعل مستحب اقتداء برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . انتهى ما هو المقصود من الجواهر .
وقد عرفت أنه ليس في النص المسند ما يستفاد منه استحباب الاستلقاء على القفا أو الرقدة والهجعة إلا فيما تقدم من الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام الذي لم تثبت نسبته اليه عليه السلام مع وجود بعض الشواهد على نفيه ، وقد تقدمت مرسلة الدروس قال :
وروي أن النبي صلى اللّه عليه وآله صلى فيه الظهرين والعشاءين وهجع هجعة . انتهى ، وكذلك مرسلة مجمع البحرين قال : وفي الحديث : فرقد رقدة بالمحصب . انتهى .
فكما أنه ليس في النص المسند ما يستفاد منه استحباب الاستلقاء والرقدة والهجعة فكذلك ليس في النص المسند ما يستفاد منه وجود مسجد فيها ، ولكن يوجد في