تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ويستحب التحصيب لمن نفر في الأخير ، وأن يستلقي فيه ( 1 ) .
شرح
وغير ذلك من الأخبار الواردة في فضيلة الصلاة والأذكار فيه ، ولكن بعض الخصوصيات التي ذكرها المصنف « ره » استفادتها من الروايات محل تأمل . وأيضا كان على المصنف أن يذكر الثلاثين التي من خلف المنارة كما ذكرت في الرواية ، ولعله أعرف بما قاله رحمه اللّه من حيث الإسقاط والإضافة ، ولعله قد ظفر على رواية تكون دالة على ما ذكره « قده » . ( 1 ) التحصيب هو النزول بالمحصّب . قال في المصباح المنير : المحصّب موضع بمكة على طريق منى ، ويسمى البطحاء . انتهى . وقال في الوافي : الحصبة ويقال المحصّب شعب بين مكة ومنى مخرجه إلى الأبطح سمي به لاجتماع الحصباء فيه ، ويقال للنزول فيه التحصيب . انتهى . واستدل على استحباب التحصيب بالإجماع والتأسي بفعل النبي صلى اللّه عليه وآله . أما الروايات الواردة في ذلك : « فمنها » ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصبا - وهي البطحاء - فشئت أن تنزل قليلا فإن أبا عبد اللّه عليه السلام قال : كان أبي ينزلها ثم يحمل فيدخل مكة من غير أن ينام بها « 1 » . وفي رواية أخرى عن معاوية - يعني ابن عمار - عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثله ، وزاد وقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إنما نزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها ، فطافت البيت ثم سعت ثم رجعت ، فارتحل من يومه . وعن أبي مريم عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن الحصبة ؟ فقال : كان أبي ينزل الأبطح قليلا ثم يجيء فيدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح . فقلت له : أرأيت ( أن خ )
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 15 من أبواب العود إلى منى ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 345 | السيد حسن الطباطبائي