تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ويستحب العود إلى مكة لمن قضى مناسكه لوداع البيت ( 1 ) .
شرح
يحاسب ، ومن مات مهاجرا إلى اللّه عز وجل حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر « 1 » . فبناء على صحة الرواية ان قوله صلى اللّه عليه وآله « ولم يزرني بالمدينة جفوته يوم القيامة » ومن لم يجف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هو لم يجفه قطعا . ويحتمل من جهة جفاء الحاج له صلى اللّه عليه وآله من جهة ترك زيارته يستحق الجفاء منه صلى اللّه عليه وآله ، والجفاء منه ترك شفاعته له ، فالمسألة محل تأمل في أصلها وفي استلزامها الوجوب . وعلى أي حال لا ينبغي ترك زيارته صلى اللّه عليه وآله من أحد من الحجاج والمعتمرين مع كثرة الروايات الواردة في الحث على زيارته صلى اللّه عليه وآله المشتمل بعضها على نحو « كنت شفيعه يوم القيامة » أو « له الجنة » أو « كان في جواري يوم القيامة » وما أشبه ذلك ، حتى أنه روي عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما لمن زار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ قال : كمن زار اللّه فوق عرشه . الحديث « 2 » . ( 1 ) عن المنتهى أنه لا يعرف فيه خلافا . انتهى . وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه . انتهى . ويدل عليه ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا أردت أن تخرج من مكة فتأتي أهلك فودّع البيت وطف أسبوعا ، وان استطعت ان تستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط فافعل وإلا فافتح به واختم ، وان لم تستطع ذلك فموسع عليك ، ثم تأتي المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكة ، ثم تخير لنفسك من الدعاء ، ثم استلم الحجر الأسود ، ثم ألصق بطنك بالبيت واحمد اللّه واثن عليه وصل على محمد وآله ، ثم قل « اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك وحبيبك ونجيبك وخيرتك من خلقك ، اللهم كما بلغ رسالتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك وأوذي فيك
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 3 من أبواب المزار وما يناسبه ح 3 . ( 2 ) الوسائل باب 3 باب تأكد استحباب زيارة قبر رسول الله ص