ويجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض ( 1 ) .
شرح
عبد اللّه عليه السلام أنه قال : من ترك رمي الجمار متعمدا لم تحل له النساء وعليه الحج من قابل . وهي ضعيفة السند . قال الشارح في الدروس : إنها محمولة على الاستحباب لعدم الوقوف على القائل بالوجوب . انتهى ما في المدارك .
وهذا الخبر الظاهر عدم العمل على ظاهره ، فإن كان ضعيفا في طريقه بواسطة كون يحيى بن المبارك في طريقه فلا يكون محلا للاعتماد ، وإن كان معتبرا لكون يحيى من رواة علي بن إبراهيم في تفسيره فلإعراض المشهور عنه لا يعتمد عليه . وعلى حسب القاعدة إنا نعلم بتحقق الحج ونشك في أن الرمي هل يكون شرطا في صحته أم لا ؟ فبمقتضى الأصل نحكم بعدم الاشتراط . والأحوط لزوم قضاء الرمي في العام القابل بنفسه أو بنائبه على رواية عمر بن يزيد كما تقدم .
( 1 ) هذا لا إشكال فيه ، قال في الجواهر في الشرح : إذا لم يزل عذره وقت الرمي بل الإجماع بقسميه عليه . انتهى .
وتدل عليه النصوص :
« منها » ما عن معاوية بن عمار وعبد الرحمن بن الحجاج جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الكسير والمبطون يرمى عنهما . قال : والصبيان يرمى عنهم « 1 » .
وعن إسحاق بن عمار أنه سأل أبا الحسن موسى عليه السلام ترمى عنه الجمار ؟ قال :
نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه . قلت : لا يطيق ذلك . قال : يترك في منزله ويرمى عنه « 2 » .
وعن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أغمي عليه ؟
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2 .