ويستحب أن يكون ما يرميه لأمسه غدوة وما يرميه ليومه عند الزوال ( 1 ) .
ولو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة رجع ورمى ( 2 ) ، فان خرج من مكة لم
شرح
يكون أحدهما بكرة وهي للأمس والأخرى عند زوال الشمس « 1 » .
وفي رواية الكليني مثله إلا أنه قال : فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس ؟ قال : يرمي إذا أصبح مرتين أحدهما بكرة وهي للأمس والأخرى عند زوال الشمس وهي ليومه « 2 » .
ويدل عليه أيضا ما تقدم من رواية ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قلت : الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى . قال : يعود فيرمي الوسطى ثم يرمي جمرة العقبة وإن كان من الغد .
( 1 ) دلت على التفريق وكون أحدهما وهي ما للأمس بكرة والأخرى عند الزوال وهي ليومه ، رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة آنفا ، وظاهرها وجوب ذلك ، ولكن قد يرى الإجماع على عدم وجوب ذلك .
وقد يستشهد على عدم الوجوب بما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت رجل نسي ( رمي ) الجمار حتى أتى مكة . قال : يرجع فيرميها ، يفصل بين كل رميتين بساعة . الحديث « 3 » . وفيه تأمل . وقريب منها روايته الأخرى « 4 » . ومع ذلك الأحوط العمل على رواية عبد اللّه بن سنان .
( 2 ) يدل على ذلك ما عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ؟ قال : فلترجع فلترم الجمار كما
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 3 من أبواب العود إلى منى ح 2 .
( 4 ) . الوسائل ج 10 ب 3 من أبواب العود إلى منى ح 3 .