تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
استناب فيه جاز ( 1 ) . ومن ترك رمي الجمار متعمدا وجب عليه قضاؤه ( 2 ) .
شرح
مكة والرمي وإن كان بعد انقضاء أيام التشريق ، لكن نسب إلى جماعة منهم الشيخ بأنه إنما يجب الرجوع من مكة والرمي مختص ببقاء أيام التشريق ، ومع مضي أيام التشريق يقضي في القابل . وعن الشيخ أنه استدل على ذلك في التهذيب برواية عمر بن يزيد الأخيرة آنفا ، لكن هذه الرواية في سندها محمد بن عمر بن يزيد ولم يرد فيه توثيق ، فلا يمكن الاعتماد عليها . واستدل الآخرون على ذلك بأن الأمر بإتيان الشيء المأمور به المقيد بقيود ظاهر في اعتبار جميع القيود فيه على تأمل في مثل ذلك القيد بحيث يصير موجبا لانصراف الإطلاقات في الصحاح الثلاثة المتقدمة . ( الثاني ) قول الشيخ وجمع آخر بأنه يقضي في القابل ، لا دليل له إلا رواية عمر بن يزيد التي عرفت أنها ضعيفة سندا ، بل يعارضها ما في رواية ابن عمار التي فيها « ليس عليه شيء » ، لكن العمل بالرواية أحوط في كل من الأمرين ، فإذا انقضت أيام التشريق وهو في مكة يرجع ويرمي رجاء ويقضي في القابل بالمباشرة أو بنائبه احتياطا . ( 1 ) أما قوله « وإن استناب فيه جاز » فلم يعلم المراد منه ، فإن أراد أنه مع العود وحضوره جازت الاستنابة فبعيد جدا ، وإن أراد مع عدم العود وعدم حضوره جازت الاستنابة ، فهذا خلاف ظاهر الرواية من وجوب الاستنابة ، إلا أنه أراد مع إمكان العود جازت الاستنابة . وعلى أي حال قد تقدم أن الأحوط العمل بالرواية ، والأحوط أن يحج في القابل مع الإمكان وعدم العسر والحرج ، ومع عدم الإمكان أو استلزام الحرج يستنيب . ( 2 ) قال في المدارك : من ترك رمي الجمار وجب عليه قضاؤه على التفصيل المتقدم ، ولا يحرم عليه بذلك شيء من محظورات الإحرام ، وفي رواية عبد اللّه بن جبلة عن أبي