تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وقيل لو بات الليالي الثلاث بغير منى لزمه ثلاث شياه ، وهو محمول على من غربت الشمس في الليلة الثالثة وهو بمنى أو من لم يتق الصيد والنساء ( 1 ) .
شرح
شاهدا عليه . ( 1 ) نسب هذا القول إلى الشيخ وابن إدريس وجمع من الأصحاب ، فإن الواجب من المبيت مطلقا في ليلتين ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر ، وأما ليلة الثالث عشر فيجب المبيت فيها في بعض الفروض كما أشار اليه المصنف ، والتفصيل عند تعرض المصنف لذلك ، فوجوب المبيت في الليلة الثالثة متوقف على أمرين : أحدهما إن غربت عليه الشمس في الليلة الثالثة وهو بمنى ، الثاني من لم يتق الصيد والنساء في إحرامه . قال في الجواهر : أما الأول فلا أجد فيه خلافا ، بل عن المنتهى وظاهر التذكرة الإجماع عليه . انتهى . أما النصوص في ذلك : فمنها ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من تعجل في يومين فلا تنفر حتى تزول الشمس ، فان أدركه المساء بات ولم ينفر « 1 » . وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت أن تقيم بمكة وتبيت بها فلا بأس بذلك . قال : وقال إذا جاء الليل بعد الليل الأول فبت بمنى ، فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح « 2 » . ويؤيد ذلك ما عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل ينفر في النفر الأول ؟ قال : له أن ينفر ما بينه وبين أن تسفر الشمس ، فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر وليبت بمنى حتى إذا أصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء « 3 » . ثم إن الإطلاق يدل على عدم الفرق بين من تهيأ للخروج وتحرك ولم يمكنه الخروج قبل
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 10 من أبواب العود إلى منى ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 10 من أبواب العود إلى منى ح 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 10 من أبواب العود إلى منى ح 4 .
كتاب الحج — صفحة 320 | السيد حسن الطباطبائي