فلو بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة ( 1 )
شرح
يرخّص النبي ( ص ) لأحد أن يبيت بمكة إلا للعباس من أجل سقايته .
ويؤيد هذا الخبر من طرقنا ما عن العلل عن مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام :
إن العباس استأذن رسول اللّه ( ص ) أن يبيت بمكة ليالي منى ، فأذن له رسول اللّه من أجل سقاية الحاج . فما نقل عن الشيخ « ره » في التبيان من القول باستحباب المبيت فهو نادر ، كالمحكي عن الطبرسي من القول باستحباب جميع مناسك منى السابقة واللاحقة - قاله في الجواهر .
وكيف كان فيجب فيه قصد القربة ، لأنه من العبادات ولا تتحقق إلا بقصد القربة .
( 1 ) قال في المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده العلامة في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاتفاق عليه . انتهى .
ويدل عليه من النصوص ما عن صفوان قال : قال أبو الحسن عليه السلام : سألني بعضهم عن رجل بات ليالي منى بمكة ، فقلت : لا أدري . فقلت له : جعلت فداك ما تقول فيها ؟ فقال : عليه دم شاة إذا بات . فقلت : إن كان إنما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة أعليه مثل ما على هذا ؟ قال : ما هذا بمنزلة هذا ، وما أحب أن ينشق له الفجر إلا هو بمنى « 1 » .
وعن القاسم بن محمد عن علي عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن رجل زار البيت فطاف بالبيت والصفا والمروة ثم رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتى أصبح .
قال : عليه شاة « 2 » .
وعن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من زار فنام في الطريق فان بات
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 10 .