إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة ( 1 )
شرح
بمكة فعليه دم ، وإن كان خرج منها فليس عليه شيء وإن أصبح دون منى « 1 » .
وعن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح ؟ قال : إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه « 2 » . وغيرها من الروايات الكثيرة .
وقد يتوهم أنه يعارض هذه الروايات ما عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى ؟ قال : ليس عليه شيء وقد أساء « 3 » .
وفيه : إن هذه الرواية مطلقة ، ورواية صفوان التي قال عليه السلام « عليه شاة إذا بات . فقلت : إن كان حبسه شأنه الذي كان فيه » إلى آخر الحديث ، مقيدة بغير من اشتغل بالعبادة فيقيّد بها .
وكذلك رواية ابن عمار مقيدة بذلك بالأخص على رواية الكليني بها وبمن خرج بعد نصف الليل ، فلا يكون تعارض في البين ، بل يرفع التعارض بحمل المطلق على المقيد .
مضافا إلى أنه مع الغض عما ذكر فالمطلقات التي أمر فيها بأن يهريق الدم بعد تقييدها بما نذكر من المستثنيات ، وملاحظة انقلاب النسبة تكون النتيجة هكذا ، فلا يكون إشكال في البين . وعن الشيخ حمل رواية العيص على أحد الوجهين اللذين قلنا .
ثم إن الظاهر كما قال المصنف وأفتى الأصحاب به أن من بات الليلتين بغيرها كان عليه من كل ليلة شاة ، وما في بعض النصوص أن عليه دما يهريقه محمول على الجنسية ، كما أنه في بعضها دم يهريقه يقيد بما هو صريح في بعضها بأن اللازم عليه شاة ، وهنا مستثنيات .
( 1 ) هذا من المستثنيات التي أشار المصنف إلى بعض منها ، وهو من كان مشتغلا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 16 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 7 .