. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى أنه وان لم يكن في الرواية تصريح بأنه يكفي أن يتم ما بقي من سعيه ، إلا أنه يحتمل أن يستفاد من عدم البيان لبطلان سعيه ووجوب السعي عليه من أصله أنه يكفي اتمام ما بقي من محل القطع ، بل يمكن استظهار ذلك من عدم البيان في وقت الحاجة .
ويؤيد ما تقدمت من الرواية لعدم بطلان السعي باتيان صلاة الفريضة والعود وإتمام السعي ، كما أنه يؤيد أن فوات الموالاة لا تبطله ما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك بعض طوافه بالبيت ؟ قال : يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي « 1 » .
ويؤيد ذلك أيضا ما تقدم من النص الدال على جواز الجلوس على الصفا والمروة . ومع ذلك كله نقل عن المفيد وسلار وأبي الصلاح وابن زهرة من اعتبار مجاوزة النصف في جواز البناء على ما أتى به ، واستدل لهم بما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلّمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علّمته ، فإن قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف بطواف من أوله « 2 » .
وعن أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت ؟ قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علّمت ذلك الموضع الذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 32 من أبواب الطواف ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 85 من أبواب الطواف ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 85 من أبواب الطواف ح 2 .