ولو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه قطع السعي وأتمّ الطواف ثم أتم السعي ( 1 ) .
شرح
عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : لا يضرّه ، يطوف بين الصفا والمروة قد فرغ من حجه « 1 » .
قال في الوسائل : حمله الشيخ « ره » على الناسي . انتهى .
وقد تقدم من المصنف أيضا التصريح في الثامنة من أحكام الطواف بأنه لو قدّم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأه ولو كان عامدا لم يجز ، ويمكن أن يكون المراد هنا هو التفصيل ، وإن كان كلامه فيما نحن فيه مطلقا .
ويستفاد الإجزاء في صورة النسيان أيضا ما عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ؟ قال : لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا . ثم قال : ان رسول اللّه ( ص ) أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول اللّه إني حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يقدّموه إلا أخّروه ولا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلا قدّموه . فقال : لا حرج « 2 » .
ويستفاد من هذا الذيل أنه كل ما حصل من النسيان أو الجهل كان يجزي ، وغير ذلك من الأخبار الدالة على ذلك . ومع ذلك كله فلا ينبغي ترك الاحتياط فإنه طريق النجاة .
( 1 ) وقد دل عليه ما عن إسحاق بن عمار ، وقد تقدّم وفيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك بعض طوافه بالبيت . قال : يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 65 من أبواب الطواف ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 39 من أبواب الذبح ح 4 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 32 من أبواب الطواف ح 2 .