كما لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ( 1 ) ، فان قدّمه طاف ثمّ أعاد السعي ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر عدم الإشكال فيه ، قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه أيضا كما اعترف به غير واحد . انتهى .
وتدل عليه السيرة المستمرة إلى زمن المعصومين عليهم السلام والنصوص المتضمنة لكيفية الحج وحج رسول اللّه ( ص ) ، منها ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : ان رسول اللّه ( ص ) حين فرغ من طوافه وركعتيه قال : ابدأ بما بدأ اللّه عز وجل به من إتيان الصفا ، إن اللّه عز وجل يقولإِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ثم اخرج إلى الصفا من الباب الذي خرج منه رسول اللّه ( ص ) ، وهو الباب الذي يقابل الحجر الأسود . الحديث .
« ومنها » ما عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عمر أو غيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المعتمر يطوف ويسعى ويحلق . قال : ولا بد له بعد الحلق من طواف آخر .
وعن أحمد بن محمد عمن ذكره قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى ؟ قال : لا يكون السعي إلا من قبل طواف النساء أفعليه شيء ؟ فقال : لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء « 1 » .
( 2 ) هذا هو الموافق للقاعدة ، فإن من عمل على خلاف المأمور به لا يجزي عنه ولا بد له من إعادته حتى يكون آتيا بالمأمور به على وجهه ، إلا أن يدل دليل خاص على الإجزاء . ولكن عن بعض عدم الخلاف في الإجزاء ، ونقل القول بالإجزاء والفتوى به عن النافع والقواعد والنهاية والمبسوط والمهذب والسرائر والجامع والوسيلة .
واستدل لهم بما عن سماعة بن مهران عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سألته
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 65 من أبواب الطواف ح 1 .