ومن تيقن النقيصة أتى بها ( 1 ) .
ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتمّ فأحل وواقع النساء ثم ذكر ما نقص كان عليه دم بقرة على رواية ( 2 ) ويتم النقصان ،
شرح
ويدل على حكم الشك في الأثناء في غير هذه الصورة ما رواه سعيد بن يسار قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلّم أظفاره وأحل ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط ؟ فقال لي : يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط ، فإن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما . فقلت : دم ما ذا ؟ قال : بقرة ، وإن لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة « 1 » . فان هذا الخبر صريح في ذلك .
( 1 ) إطلاق عبارة المصنف يقتضي عدم الفرق بين أن يذكرها قبل فوات الموالاة أو بعدها ، قال في المدارك : وبهذا التعميم صرح في التذكرة ، فقال : لو سعى أقل من سبعة أشواط ولو خطوة وجب عليه الإتيان بها ، ولا يحلّ ما يحرم على المحرم قبل الإتيان به ، فان رجع إلى بلده وجب عليه العود مع المكنة واتمام السعي ، لأن الموالاة لا تجب فيه اجماعا . ونحوه قال في المنتهى ، وقال إنه لا يعرف خلافا . انتهى .
ويدل على الحكم صحيحة سعيد بن يسار التي قد تقدمت ، وفيها : وإن لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط .
( 2 ) الرواية التي أشار إليها المصنف ما عن عبد اللّه بن مسكان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة فذكر بعد ما حل وواقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط . قال : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب السعي ح 1 .