وكذا لو قطعه في حاجة له أو لغيره ( 1 ) .
شرح
خلافا . واستدل على ذلك بما رواه معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة ، أيخفف أو يقطع ويصلي ثم يعود أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ قال : لا ، بل يصلي ثم يعود ، أوليس عليهما مسجد « 1 » .
وعن الحسن بن علي بن فضّال قال : سأل محمد بن علي أبا الحسن عليه السلام فقال له : سعيت شوطا واحدا ثم طلع الفجر ؟ فقال : صل ثم عد فأتم سعيك « 2 » .
وعن محمد بن الفضيل أنه سأل محمد بن علي الرضا عليهما السلام فقال له : سعيت شوطا ثم طلع الفجر ؟ قال : صل ثم عد فأتمّ سعيك . الحديث « 3 » .
( 1 ) ينسب هذا إلى المشهور ، واستدل على ذلك بما رواه يحيى بن عبد الرحمن الأزرق قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة يلقاه صديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام ؟
قال : إن أجابه فلا بأس « 4 » .
وروى هذه الرواية الصدوق « ره » عن يحيى الأزرق وزاد : ولكن يقضي حق اللّه عز وجل أحبّ إليّ من أن يقضي حق صاحبه « 5 » . في هذه الرواية تصريح بأنه بعد العود يكفي أن يتم ما بقي من سعيه أو يلزم عليه تمام السعي من أصله ، أما إذا قلنا بأنه لا يجب في أشواط السعي الموالاة - كما قد تقدمت من المحكي من المنتهى والتذكرة ادعاء الإجماع على عدم وجوب الموالاة فيها - فإذا لم تجب الموالاة فيها فلا إشكال في إتمام ما بقي منها .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 18 من أبواب السعي ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 18 من أبواب السعي ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 18 من أبواب السعي ح 3 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 19 من أبواب السعي ح 1 .
( 5 ) . الوسائل ج 9 ب 19 من أبواب السعي ح 2 .