ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما به بدأ ، فإن كان في المزدوج على الصفا فقد صح سعيه ( 1 ) لأنه بدأ به ، وإن كان على المروة أعاد ( 2 ) . وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض ( 3 ) .
[ الثالثة من لم يحصّل عدد سعيه أعاده ]
( الثالثة ) من لم يحصّل عدد سعيه أعاده ( 4 ) ،
شرح
ستة عليها ، يلزم أن يكون ابتداء هذا السعي من المروة وانتهاؤه إلى الصفا . ولكن مع دلالة الخبر الصحيح في استحباب هذا وتخصيص الحكم الكلي من عدم جواز ابتداء السعي من المروة ، لا إشكال فيه إلا أن يقوم اجماع على خلافه أو ثبت إعراض المشهور عن هذين الخبرين ، ولم يثبت واحد منهما فتأمل .
( 1 ) يعني الاثنين أو الأربعة أو الستة ، وهو على الصفا وفي حال التوجه إلى الصفا ، فقد صح سعيه للعلم بأن البدأة كانت من الصفا ، فلا بد أن يكون الشك قبل الالتفات إلى حاله ، وإلا فلا معنى لشكه بعد الالتفات بأنه على الصفا . وكذا إذا كان الالتفات حال التوجه إلى الصفا ، لأن من كان على الصفا أو في حال التوجه اليه وتيقن أن هذا الشوط زوج يعلم أن البدأة كانت من الصفا قطعا .
( 2 ) هذا أيضا واضح ، فمن كان على المروة أو كان متوجها إليها وتيقن بأن العدد زوج لا محالة يعلم بأن البدأة كانت من المروة ، وهو باطل فلا بد من الإعادة .
( 3 ) بأن علم الأفراد واحدا أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة وهو على الصفا أعاد سعيه ، فإنه يعلم أن البدأة كانت من المروة ، فيكون سعيه باطلا لا بد من إعادته . أما إن علم ذلك وهو على المروة صح سعيه ، لأنه يعلم أن البدأة كانت من الصفا كما عرفت من عكس الفرض ، وهذا كله واضح لا إشكال فيه .
( 4 ) يعني شك في العدد يجب عليه الإعادة ، لأنه كان مردّدا بين الزيادة والنقيصة وهما مبطلان . هذا إذا لم يكن الشك بين السبعة وما زاد - يعني بين السبعة والتسعة - بحيث لا ينافي البدأة بالصفا ، لتحقق الإكمال وأصالة عدم الزيادة .