. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيده هذا الخبر ، وفيه تأمل . ولعل الوجه فيه : ان الإتيان بالثامن موجب للبطلان ، فيكون التاسع الشوط الأول مع الإشكال الذي تقدم على فهمنا القاصر .
أما حكمه عليه السلام ثانيا بما إذا طاف ثمانية بالبطلان فلا إشكال فيه ولو على فهمنا القاصر ، فتدل الرواية على البطلان مع الزيادة . أما إذا طاف ثمانية فيكون باطلا من رأس يجب الاستيناف ، من جهة أن الإتيان بالثامن موجب للبطلان ، فاللازم هو الاستيناف .
ويدل على الحكم أيضا ما رواه عبد اللّه بن محمد عن أبي الحسن عليه السلام قال :
الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذا السعي « 1 » .
هذا في العالم العامد ، أما إذا كانت الزيادة في السعي مع الجهل بالحكم فربما يقال : بأن إطلاق رواية ابن عمار ورواية عبد اللّه بن محمد يدلان على البطلان مع الجهل أيضا . ولكن في رواية هشام بن سالم قال : سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد اللّه بن راشد ، فقلت له تحفّظ عليّ ، فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا ، فقلت له : كيف تعد ؟ قال : ذاهبا وجائيا شوطا واحدا ، فأتممنا أربعة عشر شوطا ، فذكرنا لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال :
قد زادوا على ما عليهم ، ليس عليهم شيء « 2 » .
وما عن جميل بن دراج قال : حججنا ونحن صرورة ، فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا ، فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك فقال : لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح « 3 » . وهذان الخبران يدلان على الصحة مع الجهل بالحكم ، فيكون بهما التخصيص والتقييد لإطلاق رواية ابن عمار وعبد اللّه بن محمد .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 12 من أبواب السعي ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 11 من أبواب السعي ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 13 من أبواب السعي ح 5 .