[ الثانية لا تجوز الزيادة على سبع ]
( الثانية ) لا تجوز الزيادة على سبع ، ولو زاد عامدا بطل ( 1 ) ،
شرح
بين الصفا والمروة ؟ قال : يطاف عنه « 1 » .
ومقتضى الجمع بين رواية ابن عمار وابن مسلم أنه يجب العود ما لم يتعذر عليه ، وأما إذا تعذر عليه أو كان عليه الحرج من العود استناب فيه . وهذا مقتضى الجمع بين الروايتين ، لأنه مع التعذر لا وجوب ، كما أنه مع الحرج يسقط الوجوب وتصل النوبة إلى البدل وهو الاستنابة .
ثم لا يخفى أنه من أخل بالسعي لا يحل له مما يتوقف عليه من المحرمات ، كالنساء حتى يأتي به بنفسه أو بنائبه مع التفصيل المتقدم .
ولا وجه لإلحاق الجاهل بالناسي ، بل هو ملحق بالعامد كما تقدم .
( 1 ) الزيادة في السعي عن علم وعمد موجبة للبطلان للنص ، وهو ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي « 2 » . الحديث .
فيدل على بطلان الثمانية ، فيبقى الواحد ابتداء سعي . وأما إذا طاف ثمانية يكون باطلا لا بد من أن يستأنف ، فإنه لا يمكن أن يجعل الثامن ابتداء سعي ، لأنه كان من المروة مع أن الثامن موجب لبطلان السعي من أصله للزيادة ، فكيف يكون ابتداء سعي وان كان من الصفا . انما الاشكال في الأول ، أعني إذا طاف تسعة مع قصد الزيادة من الأول أو في الأثناء ، بمعنى أن يقصد الطواف تسعة أشواط ، فيكون الجمع باطلا بحسب الظاهر ، فكيف يكون ابتداء سعي مع كونه خلافا للمأمور به . والعلم عند اللّه وعند قائله عليه السلام .
إلا أن يدّعى أن قصد كونه جزء من السعي الأول لا يضر بصحته ، فيكون صحيحا .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 8 من أبواب السعي ح 3 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 12 من أبواب السعي ح 1 .