عليه الإتيان به ، فان خرج عاد ليأتي به ، فان تعذر عليه استناب فيه ( 1 ) .
شرح
مستحب . ولا اشكال في فساد قولهما ، لما عرفت من النص على خلاف قولهما . مضافا إلى أنه لا اعتبار بقولهما أصلا أيضا ، وظاهر النص والفتوى هو الإطلاق في كون الترك في العمرة أو يكون في الحج ، فيوجب البطلان فيهما .
هذا إذا كان الترك عن علم ، أما إذا كان عن جهل بالحكم أو بالموضوع فشمول النصوص له محل تأمل ، من صدق التعمد عليه أو لا ، لكن مع ذلك لا إشكال في البطلان بحسب القاعدة ، لانتفاء الكل بانتفاء جزئه ما لم يدل دليل على الصحة كما أشرنا اليه ولم يثبت دليل يقتضي الصحة فيه .
أما ما يتحقق الترك به على حسب ما سمعته في الطواف ، بل الظاهر عدم الفرق بين الترك رأسا وبين نقصه عمدا حتى خرج وقت التدارك لاتحاد المقتضي ما لم يدل دليل على خلافه .
( 1 ) إذا كان الترك عن نسيان فلا يوجب البطلان ، لدلالة النصوص على ذلك ، فمنها ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : رجل نسي السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : يعيد السعي . قلت : فإنه خرج ( فاته ذلك خ حتى خرج خ ل ) قال :
يرجع فيعيد السعي ، إن هذا ليس كرمي الجمار ، إن الرمي سنة والسعي بين الصفا والمروة فريضة . الحديث « 1 » .
وعن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله . فقال : يطاف عنه « 2 » .
وعن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل نسي أن يطوف
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 8 من أبواب السعي ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 8 من أبواب السعي ح 2 .