نسي الهرولة رجع القهقرى وهرول موضعها ( 1 ) ، والدعاء في سعيه ماشيا ومهرولا ( 2 ) . ولا بأس أن يجلس في خلال السعي للراحة ( 3 ) .
شرح
سعي « 1 » .
وعن علي بن أسباط عن مولى لأبي عبد اللّه عليه السلام من أهل المدينة قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يبتدئ بالسعي من دار القاضي المخزومي ويمضي كما هو إلى زقاق العطارين « 2 » .
( 1 ) يعني رجع ماشيا إلى الخلف من غير التفات بالوجه حتى يصل إلى موضع استحباب الهرولة ، قال في المدارك : وهذا الحكم - أعني استحباب تدارك الهرولة على هذا الوجه مع النسيان - ذكره الشيخ وجمع من الأصحاب ، وربما كان مستنده ما رواه الشيخ مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السلام وأبي الحسن موسى عليه السلام أنهما قالا : من سهى عن السعي حتى يصير من المسعى على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ولكن يرجع القهقرى إلى المكان الذي يجب فيه السعي « 3 » . انتهى .
وهذه الرواية قد ذكرها الصدوق « ره » أيضا مرسلا ، فلا اعتبار بها من جهة الإرسال .
قال في الجواهر بعد كلام : بل الأحوط أن لا يرجع مطلقا حذرا من الزيادة ، ولعله لذا نسبه في محكي المنتهى إلى الشيخ « ره » مشعرا بنوع توقف في العمل به . انتهى .
( 2 ) قد تقدمت في رواية ابن عمار وغيرها .
( 3 ) قال في الجواهر : في الجلوس على الصفا والمروة بلا خلاف أجده بل الإجماع بقسميه عليه وبينهما على المشهور . انتهى .
ويدل على الحكم ما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يطوف
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 6 من أبواب السعي ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 6 من أبواب السعي ح 6 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 9 من أبواب السعي ح 2 .