تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ويستحب أربعة : أن يكون ماشيا ولو كان راكبا جاز ( 1 ) ، والمشي على
شرح
سبعة أشواط ، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، ثم قصّر . الحديث « 1 » . وما رواه هشام بن سالم قال : سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد اللّه بن راشد ، فقلت له : تحفظ عليّ ، فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا ، فأتممنا أربعة عشر شوطا ، فذكرنا لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال : قد زادوا على ما عليهم ، ليس عليهم شيء « 2 » . وغيرهما من الروايات . ويجب في السعي أن يكون ذهابه وإيابه بالطريق المعهود ، فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر أو أي طريق آخر لم يجز . ويجب أيضا استقبال المطلوب بوجهه ، فلو مشى القهقرى لم يجز كما صرح بذلك غير واحد ، لأنه خلاف المعهود والنصوص منصرفة عنها ، فلا يتحقق الامتثال به . نعم لا يضر فيه الالتفات بالوجه إلى اليمين أو اليسار أو الخلف عند الذهاب أو الاياب ، لإطلاق النصوص . ولم يدل دليل على التقييد ، والظاهر أن اللازم هو السعي بين الجبلين . فالسعي على العمارة المبنية عليهما في الحال الحاضر لا يجزي ، فإنه سعي بين ما فوق الجبلين لا بينهما ، وظاهر النصوص اعتبار بينهما لا فوقهما . ( 1 ) ففيما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا . قال : لا بأس ، والمشي أفضل « 3 » . وعن ابن عمار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن المرأة تسعى بين الصفا والمروة على دابة أو بعير ؟ فقال : لا بأس بذلك ، وسألته عن الرجل يفعل ذلك ؟ فقال : لا بأس « 4 » . وغير ذلك من الروايات .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 6 من أبواب السعي ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 11 من أبواب السعي ح 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من أبواب السعي ح 2 . ( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من أبواب السعي ح 3 .
كتاب الحج — صفحة 298 | السيد حسن الطباطبائي