وأن يسعى سبعا يحتسب ذهابه شوطا وعوده آخر ( 1 ) .
شرح
وعلى المروة » ، مثل رواية زرارة المتقدمة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام كيف يقول الرجل على الصفا والمروة « 1 » . ولم يقل عند الصفا والمروة ، فاللازم الصعود عليها ، فلا يترك الاحتياط بالصعود على الصفا ، ولا أقل من الصعود على أربع درجات منها والصعود إلى تمام درجات المروة .
وأما الصفا والمروة فمشهوران في هذا الزمان وليسا مجهولين حتى يعرّفا ، وقالوا : الصفا أنف من جبل أبي قبيس بإزاء الضلع الذي بين الركن العراقي واليماني . وعن تهذيب النووي : ان ارتفاعه الآن إحدى عشرة درجة ، وفوقها أزج كأيوان وعرصة فتحة هذا الأزج نحو خمسين قدما .
وعن كشف اللثام : والظاهر من ارتفاعه الآن سبع درج ، وذلك لجعلهم التراب على أربع منها ، كما حفروا الأرض في هذه الأيام فظهرت الدرجات الأربع . انتهى .
وأما المروة ففي المصباح المنير : المرو الحجارة البيض ، الواحدة المروة ، وسمي بالواحدة الجبل المعروف بمكة . انتهى .
وعن النووي : هي درجتان . وعنه أيضا عليها أزج كأيوان وعرصتها تحت الأزج نحو أربعين قدما فمن وقف عليها كان محاذيا للركن العراقي وتمنعه العمارة من رؤيته . انتهى .
وكيف كان هما الآن معروفان بلا احتياج إلى التعريف ، واللازم المشي في هذا الطريق الموجود المألوف بلا انحراف إلى الطريق الآخر .
( 1 ) قال في الجواهر عند شرح قول المصنف هذا : فاتيانه من الصفا إلى المروة ومنها اليه شوطان لا شوط واحد بلا خلاف أجده فيه بيننا بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة أو المقطوع بمضمونها . انتهى .
ومن النصوص الدالة على ذلك ما رواه معاوية بن عمار المتقدمة وفيها : ثم طف بينهما
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 4 من أبواب السعي ح 2 .