. . . . . . . . . .
شرح
« ومنها » ما عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لولا ما منّ اللّه به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ، ولا ينبغي لهم أن يمسوا نساءهم ، يعني لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا أخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة ، وذلك على الرجال والنساء واجب « 1 » .
هذا على فرض كون « يعني » من كلام الإمام عليه السلام .
وما رواه حفص بن البختري عن العلاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد اللّه بن صالح كلهم يروونه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فان طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد حلّت من كل شيء يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ، فإذا طافت طوافا آخر حل لها فراش زوجها « 2 » .
ثم لا يخفى أنه لم يدل دليل خاص على لزوم طواف النساء على الصبيان ، إلا أنه بعد ورود الدليل على طريق إحرامهم مع تفاصيله التي قد تقدم البحث فيها لا بد من إحلالهم بما يكون محلّا للبالغين ، لشمول الأدلة . مضافا إلى أن ما ينقل عن المنتهى وغيره ادّعاء الإجماع عليه .
ثم إن الظاهر من الأدلة أن طواف النساء وصلاته ليسا من نسك الحج ، بل هما واجبان مستقلان ، فتركهما ولو عمدا لا يوجب فساد الحج . ويمكن أن يستدل عليه بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في القارن : لا يكون قران إلا بسياق الهدي
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 2 من أبواب الطواف ح 3 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 84 من أبواب الطواف ح 1 .