. . . . . . . . . .
شرح
وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم وسعي بين الصفا والمروة وطواف بعد الحج وهو طواف النساء « 1 » .
وأيضا عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : القارن لا يكون إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا والمروة وطواف بعد الحج وطواف النساء « 2 » .
وما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ، ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت وصلاة ركعتين خلف المقام وسعي واحد بين الصفا والمروة وطواف بالبيت بعد الحج . الحديث « 3 » .
فالمستفاد من هذه النصوص أن طواف النساء خارج عن الحج ، وهو أمر مستقل يوجب حلية ما حرم على المحرم من التماس مع النساء بتفصيل تقدم في محلّه .
ويستفاد أيضا ما عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخرّاز قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل فقال : أصلحك اللّه إن معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء فأبي الجمال أن يقيم عليها . قال : فأطرق وهو يقول : لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ولا يقيم عليها جمالها ، تمضي فقد تم حجها « 4 » .
بتقريب أنه عليه السلام قال « تم حجّها » ، فيستفاد منه أن طواف النساء خارج عن حقيقة الحج . لكن يحتمل أن يكون هذا الحكم مختصا بحال الاضطرار ، ولكن لا اضطرار فإنها يمكن لها الاستنابة . مضافا إلى أنه قد يستفاد من كلام الإمام عليه السلام معرفا من مجموع ما قاله أن علة الحكم تمامية الحج على نحو العام ونحو الكلي مع التأمل فيه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 13 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 12 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 6 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 84 من أبواب الطواف ح 13 .