دون المتمتع بها ( 1 ) ،
شرح
قال في الجواهر : هو غير صريح في وحدة الطواف ، إذ يحتمل أنه طاف ما يجب عليه وصلى لكل واحد ركعتين ، بل ربما قيل إن ظاهره ذلك .
ومما يقال ظاهرها مخالف لما تقدم من وجوبه في العمرة المفردة ، ما رواه صفوان بن يحيى قال : سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصّر هل عليه طواف النساء ؟ قال : لا ، انما طواف النساء بعد الرجوع من منى « 1 » .
وفيه : إن ظاهر الرواية نفي لزوم طواف النساء في العمرة المتمتع بها بعد التقصير ، وصرّح الإمام عليه السلام أن عليه طواف النساء بعد الرجوع من منى ، ولا ربط له بالمقام من وجوب طواف النساء في الحج أو في العمرة المفردة .
« ومنها » مرسل يونس رواه قال : ليس طواف النساء إلا على الحاج « 2 » .
« ومنها » ما عن أبي خالد مولى علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء ؟ قال : ليس عليه طواف النساء « 3 » .
وهذه الروايات بعضها صحيح من حيث السند ، فإن أمكن الحمل على ما قلنا فلا إشكال ، ومع عدم إمكان الحمل المذكور أو حمل غيرها فلا اعتبار بها من حيث إعراض المشهور عنها ، فلا إشكال في المقام .
( 1 ) قال في الجواهر في شرح كلام المصنف « ره » قال : فإنه لا يجب فيها بلا خلاف محقق أجده فيه ، وإن حكاه في اللمعة عن بعض الأصحاب ، وأسنده في الدروس إلى النقل لكن لم يعيّن القائل ولا ظفرنا به ولا أحد ادّعاه سواه ، بل في المنتهى لا أعرف فيه خلافا ، بل عن بعض الإجماع على عدم الوجوب ، ولعله كذلك ، وقد استقر المذهب الآن عليه ،
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 82 من أبواب الطواف ح 6 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 82 من أبواب الطواف ح 10 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 82 من أبواب الطواف ح 9 .