لأنه كالأمارة ( 1 ) ، ولو شكا جميعا عوّلا على الأحكام المتقدمة ( 2 ) .
شرح
والإشكال في سند رواية سعيد ليس بشيء ، فان الأظهر أن سعيد الأعرج ثقة فالسند تام . والظاهر من الرواية أنه لا بد وأن يكون صاحبه على يقين من عدد الأشواط ، وكذا يمكن أن يستظهر من الرواية أن الغير يكون صاحبه عرفا لا مطلق الغير وإن لم يكن صاحبه .
أما لزوم كون الطائف رجلا - كما في الرواية - فمحل تأمل ، من جهة الاشتراك في الأحكام إلا في أحكام خاصة .
( 1 ) يظهر من المصنف « ره » أنه لا يرى العمل بالخبرين ، بل قال ذلك من جهة قول الغير المثبت للمطلوب . ولكن لا يمكننا المساعدة على ذلك ، فان الأمارات التي جعلها الشارع حجة في كل الأمور مثل قول العدلين فلا إشكال فيه . وأما الأمارات التي جعلها الشارع حجة في كل الأمور مثل قول العدلين فلا إشكال فيه . وأما الأمارات التي جعلها في موارد خاصة فلا يمكن التسرية إلى غير موردها مثل الظن في عدد ركعات الصلاة ، فلا يمكن الحكم في حجيته في عدد الأشواط .
ويؤكد ذلك ما تقدم من الروايات الدالة على من شك أستة طاف أو سبعة ؟ قال :
يستقبل ، مثل رواية معاوية بن عمار ، وغيرها قريب من ذلك ، ولم يستثن من ظن على أحد الطرفين أو تكون أمارة على إحداهما .
وأظهر من ذلك ما عن صفوان قال : سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف ، فقال واحد منهم احفظوا الطواف ، فلما ظنوا أنهم قد فرغوا قال واحد منهم سعى ستة أشواط . قال : إن شكوا كلهم فليستأنفوا ، وإن لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا . ولم يقل الإمام عليه السلام فليبن من شك على علم من علم منهم . بل يمكن أن يقال : إن هذه الرواية تعارض رواية سعيد الأعرج ، إلا أن يقال : إن رواية سعيد الأعرج في من يكتفي بإحصاء صاحبه طواف هذا الطائف لا طواف نفسه . فتأمل والاحتياط طريق النجاة .
( 2 ) قد تقدمت أحكام الشك في عدد الأشواط ، فراجع .