تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

[ الثامنة من قدّم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأه ]

( الثامنة ) من قدّم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأه ( 1 ) ، ولو كان عامدا لم يجز ( 2 ) .

[ التاسعة قيل لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة ]

( التاسعة ) قيل لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة ( 3 ) ، ومنهم من خص ذلك بطواف العمرة نظرا إلى تحريم تغطية الرأس .
شرح
يقال : فإذا جاز ترك الطواف من أصله للضرورة جاز تقديمه بطريق أولى ، ومع ذلك فلا ينبغي ترك الاحتياط في ذلك ولو بالاستنابة ، لاحتمال عدم الإجزاء مع مخالفة الترتيب وبقاؤه في الذمة وبقاؤهن على الحرمة ، والاحتياط في أمر الفروج أولى . ( 1 ) قد نقل ذلك عن جمع من الأساطين ، ويدل عليه ما رواه سماعة كما تقدم في المسألة السابقة ، وهذه الرواية وإن كانت مطلقة حتى في صورة العمد أن يتقدمه إلا أنه لا يتصور للعالم أن يتعبد ويتقرب بشيء يعلم أنه مخالف لما أمر اللّه ، ولكنه يشمل الساهي والناسي والجاهل ، إلا أن يدل دليل على اخراج شيء منها . ( 2 ) هذا على القاعدة كما أشرنا اليه ، ولا إشكال فيه ، فإنه خارج عن الإطلاق قطعا . ( 3 ) نقل عن الشيخ « ره » في النهاية عدم الجواز ، والبرطلة بضم الباء والطاء وسكون الراء بين الباء والطاء ولام مفتوحة مشددة أو مخففة على قول : قلنسوة طويلة كانت تلبسها اليهود قديما على ما ذكره بعض . واستدل عليه بما رواه زياد بن يحيى الحنظلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة « 1 » . وما عن يزيد بن خليفة قال : رآني أبو عبد اللّه عليه السلام أطوف حول الكعبة وعليّ برطلة ، فقال لي بعد ذلك : قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة ، لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود « 2 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 67 من أبواب الطواف ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 67 من أبواب الطواف ح 2 .