تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يذكر إلا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس ( 1 ) .

[ الرابعة فيمن وقف بعرفات قبل الغروب ولم يدرك المشعر إلى قبل الزوال ]

الرابعة : إذا وقف بعرفات قبل الغروب ولم يتفق له إدراك المشعر إلى قبل الزوال صح حجه ( 2 ) .
شرح
عدم إدراك اختياري المشعر . ( 1 ) قد صرح الإمام عليه السلام في رواية الحلبي بقوله : وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام ، فان اللّه تعالى أعذر لعبده ، فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس . وكذا يستفاد ذلك من الروايات المتقدمة . ( 2 ) قال في المنتهى : إذا أدرك أحد الموقفين اختيارا والآخر اضطرارا صح حجه إجماعا ، ولو أدرك الاضطرارين فيه تردد ، أقربه إدراك الحج لرواية الحسن العطار الصحيحة عن الصادق عليه السلام : أما لو أدرك أحد الاضطرارين خاصة ، فإن كان المشعر صح حجه على قول السيد رحمه اللّه وبطل على قول الشيخ رحمه اللّه ، ويؤيد قول السيد روايتا عبد اللّه بن المغيرة الصحيحة وجميل الحسنة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : ولو أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر مطلقا فإن كان الفائت هو عرفات فقد صح حجه لإدراك المشعر ، وإن كان هو المشعر ففيه تردد أقربه الفوات . انتهى . وقال في الجواهر تعليقا على قول المصنف « صح حجه » : بادراك اختياري عرفة واضطراري المشعر ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . انتهى . أقول : مقتضى القاعدة هو الصحة ، فإنه قد أدرك اختياري عرفات ولم يتعمد إلى ترك اختياري المشعر وقد أدرك اضطراري المشعر ، وقد جعل الشارع قيام الاضطراري في كل منهما مقام الاختياري في صورة عدم ادراك الاختياري عن تعمد فيصح حجه . واستدل على ذلك بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أفاض من