تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
فاته الحج ، فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل « 1 » . وعن إدريس بن عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أدرك الناس بجمع وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها ؟ فقال : إن ظن أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات ، فإن خشي أن لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفض مع الناس فقد تم حجه « 2 » . وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان رسول اللّه ( ص ) في سفر ، فإذا شيخ كبير فقال : يا رسول اللّه ما تقول في رجل أدرك الامام بجمع ؟ فقال له : إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتيها وقد تم حجه « 3 » . ثم إنه يشمل هذا الحكم كل معذور من أنواع العذر ، ويشمل الجاهل بالحكم أو الموضوع والناس كذلك ، بدليل قوله عليه السلام « فإن اللّه أعذر لعبده » وفي الجاهل المقصر تأمل وإن كان غير بعيد أن يكون مشمولا للدليل ، مثل إطلاق رواية ابن عمار وغيرها كما تقدم . والخارج من الدليل العالم العامد بما يستفاد من رواية الحلبي من قوله عليه السلام : ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات ، ومن قوله عليه السلام : ان أهل الأراك لا حج لهم . فمن ترك الوقوف في عرفات عمدا مع العلم لا يكون مشمولا للروايات ، وكذلك ترك كل جزء من الأجزاء عمدا ، إلا أن يدل دليل خاص على الإجزاء مع تركه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4 .
كتاب الحج — صفحة 25 | السيد حسن الطباطبائي