والمندوبات : الوقوف في ميسرة الجبل ( 1 ) في السفح ( 2 ) ، والدعاء المتلقى عن أهل البيت عليهم السلام أو غيره من الأدعية ( 3 ) .
شرح
في ترك اختياري عرفة وكذا في ترك اختياري المشعر فلا يوجب تركهما بطلان الحج ، والشارع جعل الاضطراري فيهما بدلا من الاختياري ، فيوجب صحة الحج وعدم بطلانه ، فيكون القول ببطلان الحج ضعيفا ، وما جعله الماتن « ره » حسنا هو الأقوى كما عرفت .
ويدل على الحكم أيضا ما عن الحسن العطار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه « 1 » .
( 1 ) يدل على ذلك ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قف في ميسرة الجبل ، فان رسول اللّه ( ص ) وقف في ميسرة الجبل ، فلما وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه ، فنحاها ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس إنه ليس أخفاف ناقتي الموقف ولكن هذا كله موقف ، وأشار بيده إلى الموقف وقال : هذا كله موقف ، ففعل مثل ذلك في المزدلفة . الحديث .
وعن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : عرفات كلها موقف ، وأفضل الموقف سفح الجبل - إلى أن قال - وانتقل عن الهضبات واتق الأراك . وقريب من ذلك ما في ذيل رواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام .
( 2 ) أما استحباب كون الوقوف في السفح فيدل عليه ما عن إسحاق بن عمار قال :
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض ؟ فقال : على الأرض .
( 3 ) قال في المدارك : لا ريب في تأكد استحباب الدعاء في هذا اليوم ، فإنه يوم
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 24 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .