تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وقيل لا كفارة عليه ، وهو الأصح ( 1 ) . ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر . ولو نسي طواف النساء جاز أن يستنيب ، ولو مات قضاه وليه وجوبا ( 2 ) .

[ الخامسة من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ]

( الخامسة ) من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ( 3 )
شرح
يستفاد النفي عند نفيها . وقد عرفت أن في روايتين من روايات ابن عمار قد علق الحكم في كلام الإمام عليه السلام بأنه إن لم يحج يأمر من يحج عنه ، مع إطلاقها في أنه يتمكن من أن يحج أو لم يتمكن من الحج ، والمسألة مع ذلك محتاجة إلى التأمل والاحتياط طريق النجاة . وان كان لا يبعد القول بجواز الاستنابة مع الرجوع إلى الأهل إن لم يحج مع القدرة على الحج . ( 1 ) الانصراف أن الدليل دل على لزوم الكفارة فيما نحن فيه ، وهو رواية علي بن جعفر ، وهي مطلقة من حيث أن وقوع النساء قبل الذكر أو بعد الذكر . نعم في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في المحرم يأتي أهله ناسيا ؟ قال : لا شيء عليه إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس « 1 » . وفي مرسلة الصدوق « ره » قال : قال الصادق عليه السلام في حديث : ان جامعت وأنت محرم - إلى أن قال - وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك « 2 » . لكن الروايتين عامّتان وإن كانتا خاصتين من حيث أن اتيان الأهل يكون في حال النسيان ، ورواية ابن جعفر مطلقة من هذه الجهة ولكن في الموارد الخاصة ، فالحكم بأن المراد من هذه الرواية أن من واقع بعد الذكر مشكل ، والاحتياط طريق النجاة . ( 2 ) قد تقدم الكلام فيه مفصلا آنفا ، وقد تقدم أيضا وجوب القضاء عنه إذا مات ولم يقضه ، وفي الروايات التصريح بذلك . ( 3 ) الظاهر من كلام الماتن « ره » أن التأخير مع الاختيار إلى الغد يكون جائزا ، ولا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 2 من كفارات الاستمتاع ح 7 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 2 من كفارات الاستمتاع ح 5 .
كتاب الحج — صفحة 272 | السيد حسن الطباطبائي